موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣٥ - مقدّمة تشتمل على مسائل
ولم تبطل حدّاً، وكفّارته قضاء حوائج إخوانكم».
بل لو كان دخوله فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحاً. و قد ورد عن أئمّتنا عليهم السلام الحثّ عليه و الترغيب فيه، فقد روى الصدوق عن مولانا الكاظم عليه السلام: «إنّ للَّهتبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه»، قال وفي خبر آخر: «اولئك عتقاء اللَّه من النار»، وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: «إنّ للَّهتعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه به البرهان، ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه، ويصلح اللَّه بهم امور المسلمين، إليهم يلجأ المؤمن من الضرّ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمّن اللَّه روعة المؤمن في دار الظلم، اولئك هم المؤمنون حقّاً اولئك امناء اللَّه في أرضه»، إلى أن قال: «خلقوا و اللَّه للجنّة وخلقت لهم، فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه» قال قلت: بماذا جعلني اللَّه فداك؟ قال: «يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمّد».
والأخبار في هذا المعنى كثيرة، بل ربّما بلغ الدخول في بعض المناصب والأشغال لبعض الأشخاص أحياناً إلى حدّ الوجوب، كما إذا تمكّن شخص بسببه على دفع مفسدة دينية، أو المنع عن بعض المنكرات الشرعية مثلًا، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلّالمن عصمه اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٥): ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي [١] جنساً أو نقداً وعلى النخيل و الأشجار يعامل معه معاملة ما يأخذه السلطان العادل، فتبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجية. ويجوز لكلّ
[١] مع شرائطها.