موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣٣ - مقدّمة تشتمل على مسائل
وجه [١] و إن كان الأحوط التعميم، وهل يعمّ الحكم غير البيع و الشراء كالإجارة ونحوها؟ وجهان.
(مسألة ٢٣): الاحتكار- و هو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء- حرام مع ضرورة المسلمين وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «طرق طائفة من بني إسرائيل ليلًا عذاب وأصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف: الطبّالين و المغنّين و المحتكرين للطعام و الصيارفة؛ أكلة الربا منهم»، وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحتكر الطعام إلّاخاطئ»، وعنه صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرئيل عليه السلام: «اطّلعت في النار فرأيت وادياً في جهنّم يغلي فقلت: يا مالك لمن هذا؟ فقال: لثلاثة: المحتكرين و المدمنين للخمر و القوّادين». نعم مجرّد حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر مع عدم ضرورة الناس ووجود الباذل ليس بحرام و إن كان مكروهاً. ولو لم يحبسه للبيع في زمان الغلاء، بل كان لصرفه في محاويجه لا حرمة ولا كراهة. و إنّما يتحقّق الاحتكار بحبس الحنطة و الشعير و التمر والزبيب و الدهن، وكذا الزيت و الملح على الأحوط لو لم يكن أقوى [٢]، بل لا يبعد تحقّقه في كلّ ما يحتاج إليه عامّة أهالي البلد من الأطعمة، كالأرز و الذرة بالنسبة إلى بعض البلاد. ويجبر المحتكر على البيع ولا يعيّن [٣] عليه السعر، بل له أن يبيع بما شاء إلّاإذا أجحف فيجبر على النزول [٤] من دون تسعير عليه.
[١] والأقوى عدم اعتباره.
[٢] بل الأقوى عدم تحقّقه إلّافي الغلّات و السمن و الزيت، نعم هو أمر مرغوب عنه فيمطلق ما يحتاج إليه الناس، لكن لا تثبت له أحكام الاحتكار.
[٣] على الأحوط.
[٤] ومع عدم تعيينه يعيّن الحاكم بما يرى المصلحة.