موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٣ - كتاب الإجارة
داراً للسكنى فصارت غير مسكونة؛ لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك.
ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة بطلت الإجارة بالنسبة. و إن كان عذراً يختصّ به المستأجر، كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة ففي كونه موجباً للبطلان وعدمه وجهان، لا يخلو أوّلهما من رجحان [١]، هذا إذا اشترطت المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة وإلّا لم تبطل قطعاً.
(مسألة ٢٠): إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع باجرة المسمّى على المؤجر لو أدّاها وبين الرجوع إلى الغاصب باجرة المثل، و إن كان بعد القبض تعيّن الثاني.
(مسألة ٢١): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به [٢]، و أمّا إذا تلفت في أثناء المدّة وبعد [٣] استيفاء المنفعة مدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة ويرجع من الاجرة بما قابلها؛ إن نصفاً فنصف و إن ثلثاً فثلث وهكذا. هذا إذا تساوت اجرة العين بحسب الزمان، و أمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة؛ مثلًا: إذا كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر من الشتاء يرجع بثلثي الاجرة المسمّاة، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها. وهكذا الحال في كلّ مورد
[١] فيه تأمّل، بل لا يخلو ثانيهما من رجحان.
[٢] أو معه قبل مجيء زمان الإجارة.
[٣] لا مدخل للاستيفاء فيه.