موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٩ - خاتمة تشتمل على مسائل
منها، و أمّا لو دفن بدونها لعذر كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ثمّ وجد بعد الدفن ففي جواز النبش لتدارك الفائت تأمّل وإشكال، ولا سيّما فيما إذا لم يوجد الماء فيمّم بدلًا عن الغسل ودفن ثمّ وجد، بل عدم جواز النبش لتدارك الغسل حينئذٍ هو الأقوى. و أمّا إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها قطعاً، بل يصلّى على قبره كما تقدّم.
ومنها: إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده.
ومنها: فيما إذا دفن في مكان يوجب هتكه كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة، وكذا إذا دفن في مقبرة الكفّار في وجه لا يخلو من قوّة.
ومنها: لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه، أو بنقله إليها قبل دفنه فخولف عصياناً أو جهلًا أو نسياناً فدفن في مكان آخر، أو بلا وصيّة منه أصلًا. وعندي في جميع هذه الصور الثلاث تأمّل وإشكال، و إن كانت هي متفاوتة، فأشكلها ثالثتها ثمّ ثانيتها [١] ثمّ اولاها.
ومنها: إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك.
(مسألة ٤): يجوز محو [٢] آثار القبور التي علم اندراس ميّتها، سيّما إذا كانت في المقبرة المسبَّلة للمسلمين مع حاجتهم، عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء و العلماء وأولاد الأئمّة ممّا جعلت مزاراً.
(مسألة ٥): إذا اخرج الميّت عن قبره في مكان مباح عصياناً أو بنحو مباح أو
[١] الظاهر أنّه لا إشكال في الثانية إذا لم يتغيّر البدن ولا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب منه الهتك و الإيذاء.
[٢] إذا لم يكن محذور فيه، ككون الآثار ملكاً للباني، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّتلقبره، وبالجملة الحكم بجواز المحو حيثي.