موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٨ - خاتمة تشتمل على مسائل
(مسألة ٣): يحرم نبش قبر المسلم ومن بحكمه إلّامع العلم باندراسه وصيرورته رميماً وتراباً، نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و إن طالت المدّة، بل وكذا قبور أولاد الأئمّة و الصلحاء و الشهداء ممّا اتّخذ مزاراً وملاذاً. والمراد بالنبش كشف جسد الميّت المدفون بعد ما كان مستوراً بالدفن، فلو حفر القبر وأخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميّت لم يكن من النبش المحرّم، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبنى عليه بناءً أو كان في تابوت من صخرة ونحوها فاخرج.
ويجوز النبش في موارد:
منها: فيما إذا دفن في مكان مغصوب- عيناً أو منفعة- عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، ولا يجب على المالك الرضا ببقائه مجّاناً أو بالعوض، و إن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه ولو بالعوض، خصوصاً فيما إذا كان وارثاً أو رحماً أو دفن فيه اشتباهاً. ولو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه وأباحه له ليس له أن يرجع عن إذنه وإباحته، نعم إذا خرج الميّت بسبب من الأسباب لا يجب عليه الرضا و الإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان بل له الرجوع عن إذنه. والدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب، فيجوز النبش لأخذه. نعم لو كان معه شيء من أمواله- من خاتم ونحوه- فدفن معه، ففي جواز نبش الورثة إيّاه لأخذه تأمّل وإشكال، خصوصاً فيما إذا لم يجحف بهم.
ومنها: لتدارك الغسل [١] أو الكفن أو الحنوط فيما إذا دفن بدونها مع التمكّن
[١] كلّ ذلك قبل فساد البدن و أمّا بعده فلا، وكذا إذا لزم منها هتكه.