موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١١ - ختامٌ فيه أمران
بل إلى الثلاثة، و إن كان مدّة جلوسهم أقلّ.
ثانيهما: يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهديّة للميّت، و هي المشتهرة في الألسن ب «صلاة الوحشة»، ففي الخبر النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلِّ أحدكم ركعتين»، وكيفيتها على ما في الخبر المزبور: أن يقرأ في الاولى ب «فاتحة الكتاب» مرّة و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مرّتين وفي الثانية «فاتحة الكتاب» مرّة و «أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ» عشر مرّات، وبعد السلام يقول: «اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان» فيبعث اللَّه من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة، ويوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات وترفع له أربعون درجة.
وعلى رواية اخرى يقرأ في الركعة الاولى «الحمد» و «آية الكرسي» مرّة وفي الثانية «الحمد» مرّة و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» عشر مرّات، ويقول بعد الصلاة: «اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان»، و إن أتى بالكيفيتين كان أولى. وتكفي صلاة واحدة عن شخص واحد. وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد و الأربعين غير وارد، نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع.
والأحوط قراءة «آية الكرسي» إلى هُمْ فِيها خالِدُونَ. وفي جواز الاستئجار وأخذ الاجرة على هذه الصلاة إشكال [١]، والأحوط البذل بنحو العطيّة و الإحسان وتبرّع المصلّي بالصلاة، والظاهر أنّ وقتها تمام الليل و إن كان الأولى إيقاعها في أوّله.
[١] الأقوى جوازه.