موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الجهة الاولى اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
في ردّ الجارية بالحبل ولو مع الوطء
ثمّ إنّه لا إشكال، في أنّ وطء الجارية، لا يمنع عن ردّها بعيب الحمل، ويمنع عن ردّها بسائر العيوب، ولا كلام فيه.
و إنّما الكلام و الإشكال في الأخبار [١] الواردة فيها من جهتين، نتعرّض لهما بوجه إجمالي، و إن كان الصفح عن مثل هذه المسألة غير المبتلى بها أولى.
[هنا جهتان]
الجهة الاولى: اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
إنّ المنقول عن المشهور، استثناء هذا العيب [٢]- أيالحمل- عن سائر العيوب؛ وأ نّه تردّ الجارية به مع الوطء، و هو الظاهر من الروايات [٣].
والظاهر أنّ الحبل في الإماء عيب، و إن لم يكن في الحيوان كذلك، و قد ادّعي الإجماع عليه [٤]، و هو و إن لم يفد أمراً شرعياً، لكن يظهر منه أنّ المرتكز في أذهان أهل العلم و اللسان، أنّه عيب.
ويظهر من ذلك: أنّ مورد كلام الفقهاء، وما فهموا من الأخبار، هو الحبل من غير المولى، وخالف في ذلك بعض، منهم الشيخ الأعظم قدس سره، فقال:
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٠؛ الحدائق الناضرة ١٩: ٨٠؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٣١؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٥١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥.
[٤] مسالك الأفهام ٣: ٢٨٧- ٢٨٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٣.