موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
الحادث، إنّما هو لمراعاة حال البائع؛ لئلّا يرد إليه المعيب، وهنا يكون ردّ القيمة إليه عند الفسخ، أهون من ردّ المعيب.
إلّا أن يقال: إنّ ما ذكر لو صحّ، فإنّما هو في التغيير بالنقيصة، و أمّا مع سقوط الخيار حتّى في التغيير بالزيادة كما قيل [١]، فيمكن دعوى الأولوية، لكنّ المبنى محلّ إشكال، بل منع.
بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
و قد يقال: إنّ الحقّ في هذا الخيار بحسب مفاد الأدلّة، تعلّق بالردّ، لا بالعقد، وعلى فرض القول: بتعلّقه بالعقد، فهو مقيّد- بحسب أخبار الباب- بفسخ العقد بردّ العين.
فسقوط الحقّ بالتلف ونحوه، ليس لكونه مسقطاً شرعياً، بل هو لأجل أنّه لا يمكن الردّ معه؛ فإنّ وجود العين موضوع له.
ثمّ عطف على التلف الحقيقي التلف الشرعي، والانتقال بعقد لازم، أو جائز، والخروج عن السلطان، كالرهن، والإجارة.
ثمّ قال: ولقد أجاد العلّامة [٢] حيث قال: إذا ظهر المشتري على عيب في العبد بعد موته، فلا ردّ؛ إذ لا مردود، وكذا لو قتل، أو تلف الثوب [٣].
وفيه ما لا يخفى:
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٢٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ١٠٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٤٨.