موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - الثاني في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
وفيه:- مضافاً إلى منع كون «البأس» بمعنى البطلان، بل الظاهر منه الصحّة مع المرجوحية، فتدلّ على خلاف المقصود، كما أنّه لو اريدت منه الحرمة الشرعية، كان لازمها الصحّة- أنّ الظاهر أنّ هذا النحو من المعاملة مع الاشتراط المذكور، إنّما وقع حسب التعارف؛ للتخلّص عن الربا، فالشارط يريد أكل الربا على وجه مشروع بزعمه، كما هو متعارف عند آكلها المتشرّع؛ بتخيّل أنّه مع تغيير العنوان، يخرج الموضوع عن أكل الربا، فيبيع شيئاً بمبلغ إلى أجل، ويشتري منه نقداً بأقلّ منه، حسب ما يتراضيان به في مقدار الربا.
وعليه فيمكن أن يقال: إنّ وجه البطلان أنّه لا جدّ لهما في المعاملة واقعاً، وعلى فرض الجدّ، يكون البطلان و الحرمة لما قرّرنا في محلّه؛ من بطلان المعاملة التي يقصد بها التخلّص عن الربا وحرمتها [١]، وكيف كان لا تدلّ الروايات على المقصود.
وهاهنا روايات تدلّ على الصحّة في الأبواب المتفرّقة، لا داعي لنقلها بعد كون الصحّة على القاعدة، كالروايات الواردة في باب النكاح [٢] والصحيحة الواردة في قضيّة اشتراء عائشة [٣] وما وردت في الشروط الباطلة، ومن جملتها عدم التوريث [٤] ... إلى غير ذلك.
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٧٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٨٥/ ١؛ الخصال: ١٩٠/ ٢٦٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٦١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٤] ا لكافي ٥: ٢١٢/ ١٧؛ تهذيب ا لأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٩، و: ٣٧٣/ ١٥٠٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٧، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٥، الحديث ١.