موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه، جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي ونحوهما على الزوج، وأ نّه غير مخالف للشرع.
وتشهد له رواية منصور بن يونس بزرج، عن عبد صالح عليه السلام، قال قلت له:
إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة، ثمّ طلّقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها، فأبت عليه إلّاأن يجعل للَّهعليه أن لا يطلّقها، ولا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟
فقال:
«بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل و النهار، قل له:
فليف للمرأة بشرطها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: المؤمنون عند شروطهم» [١].
فإنّ الظاهر منها و إن كان اشتراطها عليه أن ينذر عدم الطلاق و التزويج، لا اشتراط عدمهما، ووفاؤه لها بشرطهما يكون بجعل عدمهما نذراً على نفسه، إلّا أنّه لمّا كان المستفاد منها، أنّ نذرهما صحيح، ولازمه عدم كون المنذور مخالفاً للكتاب وإلّا بطل، يستفاد منها أنّ شرطهما أيضاً غير مخالف.
وبالجملة: إنّ الرواية دالّة إمّا ابتداء على صحّة شرطهما، إن كان المراد شرط عدمهما، أو بالوسط إن كان المراد شرط النذر.
ولعلّ صحّة نذر عدم التزويج عليها، لأجل كونه موجباً لرضاها، كما أنّ التزويج موجب لإيذائها، و هذا المقدار كافٍ في صحّة النذر.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.