موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - التاسع التنجيز
التاسع: التنجيز
و هو ممّا قد يقال باعتباره في الشرط [١]، كما قيل باعتباره في العقود [٢]، أو البيع فقط.
و هو قد يراد به الإطلاق مقابل الاشتراط، كأن يقال: «بعتك إذا جاء رأس شهر كذا» ويقال في المقام: «بعتك هذا بكذا على أن تخيط لي ثوباً إذا طلعت الشمس».
و قد يراد به التنجيز مقابل التعليق، كقوله: «بعتك هذا رأس شهر كذا» أو «بعتك على أن تخيط لي ثوبي رأس شهر كذا» وفي كلا معنييه كلام- من حيث العقلية و العقلائية- مذكور في محلّه مع الجواب عنه [٣].
و أمّا الشيخ الأعظم قدس سره، فكلامه [٤] مبنيّ على الوجه الأوّل؛ أيالاشتراط والإطلاق، ومبنى الاستدلال سراية التعليق في الشرط إلى التعليق في العقد، فيبطل العقد، ويبطل ببطلانه الشرط.
و هذا الاستدلال أيضاً نظير ما مرّ في ذيل المسألة السابقة [٥]، فكان المفروض عنده عدم بطلان التعليق في الشرط؛ لعدم الدليل عقلًا ونقلًا عليه، لكنّه لمّا كان
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٧؛ منية الطالب ٣: ٢٣٥.
[٢] مسالك الأفهام ٥: ٣٥٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٦٢.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٤٢؛ مناهج الوصول ١: ٢٨٢- ٢٩٩.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣١٥- ٣١٦.