موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - الأوّل العلم بالعيب قبل العقد
ما هو دخيل فيه، ويحترز عمّا لا دخالة له.
ولمّا كان الحكم المترتّب على الموضوع- وضعياً كان أم تكليفياً- هو طبيعة الحكم وماهيته، فلازمه رفع الطبيعة برفع القيد، من غير فرق بين الشرط، واللقب، وغيرهما، ولو كان الموضوع للحكم أو المقوّم له أحد الأمرين، لما كان له ذكر أحدهما دون الآخر [١].
وفيه: أنّ المسلّم هو أنّ تعلّق الحكم بالموضوع مع القيد، دليل على دخالته، وعدم شريك له في الدخالة، وإلّا لزمت اللغوية، أو نقض الغرض.
و أمّا الدلالة على عدم العديل؛ و أنّ قيداً آخر لا ينوب عن القيد المأخوذ، فلا دليل عليه، ولا على لزوم ذكره؛ إذ لا يلزم من عدم ذكره نقض للغرض، ولا محذور آخر.
فقوله عليه السلام:
«إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٢]
دليل على أنّ الكرّية دخيلة، والماء الكرّ تمام الموضوع للاعتصام، ولا شريك له، و أمّا الدلالة على عدم البديل- الذي هو الأساس في إثبات المطلوب- فلا.
وبعبارة اخرى: تعلّق الحكم بالموضوع المقيّد، دليل على أنّه تمام الموضوع، لا على حصره، والمفهوم تابع للدلالة على الحصر، لا على كون الشيء تمام الموضوع، ولا ينافي ذلك إثبات طبيعي الحكم أو ماهيته للموضوع؛
[١] لمحات الاصول: ٢٢٥- ٢٢٦.
[٢] الكافي ٣: ٢/ ٢؛ الفقيه ١: ٨/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٩/ ١٠٧ و: ٤٠/ ١٠٨ و ١٠٩؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٦.