موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
من النصف، والثلث ... وغير ذلك.
فلو شملت بعض الحقوق التي متعلّقها قابل للكسر المشاع كحقّ التحجير، فلا إشكال في عدم الشمول لحقّ الخيار، الذي ليس كذلك؛ لا بنفسه، ولا بمتعلّقه الذي هو العقد الإنشائي، على ما مرّ الكلام فيه [١]، وآية اولي الأرحام [٢] لا تتعرّض إلّالتقدّم بعض على بعض.
ولا دليل في السنّة أيضاً على ما ذكره، بل لا معنى لما أفاده بوجه؛ فإنّ نقل المجموع إلى المجموع المقتضي للتساوي أوّلًا، ثمّ الحكم بالاختلاف من حيث الحصص، لغو ينزّه الكتاب و السنّة منه، وانتزاع عنوانهما من أدلّة الإرث المتعرّضة للحصص، ليس حكماً شرعياً كما لا يخفى.
فما بقي في المقام إلّاالنبوي الذي يقال: إنّه مجبور بعمل الأصحاب [٣]، و هو مختصّ بالحقوق، و قد عرفت الكلام فيه [٤]، و أنّ الانتقال إلى المجموع خلاف ظاهره جزماً.
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الأعلام، ولا سيّما السيّد الطباطبائي قدس سره، الذي اختار الخيار لكلٍّ مستقلًاّ بحسب حصّته [٥] ضرورة أنّ هذا الحقّ إرث تلقّاه الوارث من مورّثه، ولا يعقل أن يكون الانتقال على هذا النحو، مع عدم كون
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٧- ٣٩٩.
[٢] الأنفال (٨): ٧٥؛ الأحزاب (٣٣): ٦.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٨٧، الهامش ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٩٩.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤١٣.