موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - المراد من الضمان في المقام
ما قبل القبض، وعدم تأثير القبض في رفعه، لا تشريع ضمان على حدة، ولازمه بقاء الضمان بالمسمّى، و هذا هو الظاهر من قوله عليه السلام:
«على البائع حتّى ينقضى الشرط ثلاثة أيّام» [١]
لأنّ معناه أنّ القبض ليس غاية للضمان، بل الغاية انقضاء شرطه [٢]، و هذا هو المحكيّ عن الشهيد [٣] والعلّامة ٠ [٤]. وبه قال الشيخ الأعظم قدس سره [٥] ويرجع إلى أنّ الباقي هو شخص الضمان السابق.
ففيه ما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ الحكم في القاعدتين، كلّي متعلّق بموضوع كلّي، وكلّ من الموضوعين يخالف الآخر [٦]، فموضوع إحداهما «كلّ مبيع تلف قبل قبضه» وموضوع الاخرى «تلفه قبل انقضاء الشرط» وبين العنوانين عموم من وجه، فيجتمع الموضوعان تارة، ويفترقان اخرى، وفي مثله لا معنى لبقاء شخص الحكم.
وقوله عليه السلام:
«على البائع حتّى ينقضي الشرط»
لا يدلّ إلّاعلى أنّ الضمان عليه إلى انقضاء الخيار، و أمّا أنّ هذا عين الضمان السابق، أو مثله، أو مخالفه، فلا دلالة فيه، فالغاية غاية للحكم الكلّي المجعول على موضوعه؛ و هو التلف في زمان الخيار، لا للحكم المجعول على موضوع آخر أجنبيّ عنه.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٣.
[٢] منية الطالب ٣: ٣٤٠- ٣٤١.
[٣] الدروس الشرعية ٣: ٢١٠- ٢١١.
[٤] والظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف، وما يظهر من العلّامة قدس سره خلاف ذلك، كما حكى عنه الشيخ الأعظم قدس سره. انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨٣ و ١٨٤.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٨٠.