موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - معنى القبض في المعاملات
«على اليد ما قبضت ...» [١]
وفي ثالث:
«على اليد ما جنت ...» [٢]
ليس دالًاّ على اعتبار القبض باليد و الأخذ والاجتناء بها، بل القرينة قائمة على التوسعة.
وعلى هذا: لا يكون القبض المعتبر في المعاملات ونحوها، مختلفاً بحسب الموارد، ولا يكون المراد بالإقباض إلّاالردّ و التأدية عرفاً.
ففي الرهن الذي ورد فيه:
«لا رهن إلّامقبوضاً» [٣]
وقوله تعالى: (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ) [٤] إذا جعل المرهون تحت اختيار المرتهن و قدرته، تحقّق القبض المعتبر.
كما يتحقّق به القبض الموجب للخروج عن الضمان، المستفاد من النبوي:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» [٥]
، وكذا في غيره من الموارد، ولا يعتبر أزيد ممّا ذكر.
وعليه فلا إشكال في عدم اعتبار القبض بمعناه الحقيقي، حتّى فيما اعتبر فيه
[١] غنية النزوع ١: ٢٨٠.
[٢] متن الحديث مطابق للطبعة الحجرية من الانتصار، ضمن الجوامع الفقهية: ١٩٢/ السطر ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦/ ٧٧٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٣، كتاب الرهن، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] البقرة (٢): ٢٨٣.
[٥] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٩، الحديث ١.