موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٦ - عدم جواز حبس القيمة المضمونة إلى دفع المشتري للثمن
الأجنبيّ، وإلغاء الخصوصية مشكل أو ممنوع، والحكم على خلاف القاعدة، لا بدّ فيه من أن يقتصر على مورده.
وهل للمشتري حينئذٍ خيار الفسخ؛ لتعذّر تسليمه؟
الظاهر ذلك؛ فإنّ خيار تعذّر التسليم عقلائي، ولا فرق فيه بين وجود العين وتلفها.
وتوهّم: اختصاص الخيار بمورد إمكان التسليم في نفسه، وعدم التمكّن منه فعلًا [١] في غير محلّه.
و أمّا إتلاف الأجنبيّ، فمع الغضّ عن رواية عقبة أو الإشكال في سندها، يكون الحكم كما مرّ، و أمّا مع النظر إليها، والقول: بجبر سندها بعمل الأصحاب، فينفسخ العقد، كما لو تلف قبل القبض.
عدم جواز حبس القيمة المضمونة إلى دفع المشتري للثمن
ثمّ إنّه في كلّ مورد تكون للمشتري القيمة على البائع، هل له حبس القيمة على الثمن، كما له حبس العين، أم لا؟
الأقوى العدم؛ لعدم الدليل عليه، فإنّ جواز الحبس إن كان لحكم العقلاء به في طرفي المعاوضة، فلا شبهة في أنّ القيمة ليست طرفاً، وما وقع في بعض الكلمات: من وقوع العقد على العين بشؤونها [٢] غير مرضيّ، قد مرّ الكلام فيه في محلّه [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٩٤.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٨٣- ٤٨٧.