موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً
المتكلّم قاصداً به التسبيب إليه، فمع عدمه- ولو ارتكازاً- لا يعتنى به.
كذلك الحال في الفعل، فإنّه إنّما يقع به الفسخ، فيما إذا كان آلة عقلائية للتسبيب به إليه، وقصد به الفاعل ذلك، لا مطلقاً.
فما في بعض التعليقات: من حصوله به ولو لم يقصده، إذا لم يقصد الخلاف [١]، لا وجه له، و أمّا حصول الرجعة بالجماع مطلقاً، فأمر تعبّدي، لا يقاس به غيره.
حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً
ثمّ إنّه مع الظهور العقلائي للقول أو الفعل، لو احرز عدم قصده أو قصد خلافه، يلغى.
و أمّا مع الشكّ فيه، فيحمل على ما هو الظاهر منهما؛ لحجّية الظاهر قولًا وفعلًا، فيرفع به الشكّ، ولو ادّعى القائل أو الفاعل خلاف ذلك، لا بدّ عليه من إثباته؛ لأنّه مدّعٍ.
مثلًا: لو اشترى حيواناً وقبضه، وقبل مضيّ زمان خياره جاء به إلى بيت البائع وردّه إليه، كان ذلك ظاهراً في الفسخ بالردّ، فلو ادّعى خلاف ذلك كان مدّعياً.
و أمّا إذا لم يكن للفعل في نفسه هذا الظهور، إلّاإذا علم وجهه، كما لو تصرّف في المتاع الذي انتقل عنه، فإنّ مطلق التصرّف، لا يكون دالًاّ على ردّه في ملكه اعتباراً، إلّامع إرادته ذلك، فلو تصرّف فيه بغير قصده لم يكن فسخاً، كما لو تصرّف عدواناً، أو بتخيّل رضا صاحبه، أو بتخيّل كونه ملكاً له.
[١] منية الطالب ٣: ٣٠٨.