موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - حكم العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ تنزيل المبيع منزلة ملكه في حال تلفه، لا يفيد شيئاً، فلا بدّ من التنزيل حال وجوده، فحينئذٍ إن كان التنزيل مطلقاً وفي جميع الآثار، يلزم ما لا يلتزمه أحد.
و إن كان بنحو التقييد وفي بعض الآثار؛ بأن يكون في التلف في خصوص الضمان، وفي العيب في ثبوت الخيار، فيلزم منه إرادة شيئين مختلفين متباينين من لفظ واحد بلا قرينة.
مع أنّ التنزيل منزلة ملكه لا يفيد إلّاالضمان، والتنزيل منزلة كون التلف قبل العقد، لا يثبت وقوعه على المعيب أو التالف.
فلا بدّ من دعاوى كلّها باطلة؛ دعوى: كون المراد ب «المبيع» الأعمّ منه، ومن بعضه، ومن وصفه.
ولمّا لا يفيد ذلك إلّاالضمان، تضمّ إليها دعوى: كون ذلك بمنزلة التلف والعيب قبل العقد.
ولمّا لا يفيد ذلك في المقصود، تضمّ إليها دعوى: كون العقد بمنزلة الواقع على التالف و المعيب.
ولمّا كانت هذه الدعوى مستلزمة لما لا يقولون به- من البناء على بطلان العقد من رأس في التلف- تضمّ إليها دعوى التنزيل في بعض الآثار.
والإنصاف: أنّ تلك التكلّفات بعيدة عن مثل القائل، وغير موافقة للواقع، فلا داعي إلى التزامها.