موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - الإشكال على ثبوت خيار الفسخ و الأرش بالعيوب المتعدّدة
والأولى تنزيه الفقه من الدقائق الفلسفية، بل ومن الدقائق الاصولية أيضاً؛ فإنّهما يضرّان بفهم الأخبار واعتبارات العقلاء، وهما ملاك الفقه و الفقاهة.
الإشكال على ثبوت خيار الفسخ و الأرش بالعيوب المتعدّدة
ثمّ إنّه قد يختلج بالبال، الإشكال على ثبوت خيار الفسخ و الأرش، على مبنى من يقول: بأنّ العيب سبب لحقّ واحد قائم بالعقد أو الأرش [١]، بل على ما ذهبنا إليه؛ من ثبوت حقّين متعلّقين، أحدهما بالعقد، والآخر بالأرش، و أنّ التخيير إنّما هو في مقام الاستيفاء [٢].
و هو أنّه يحتمل بحسب الثبوت، أن يكون السبب صرف وجود العيب، أو وجوده الساري، أو طبيعيه.
فعلى الأوّل: يلزم ثبوت خيار واحد وأرش واحد بصرف وجود العيب، و إن كان متكثّراً مترتّباً، وعلى الأخيرين: تلزم كثرة الخيار و الأرش بكثرة العيب.
فيشكل الأمر على القائل بكون الحقّ واحداً؛ بأنّ سببه لا يعقل أن يكون متكثّراً، فإن كان صرف الوجود، يشكل إثبات الأرش بالعيوب المتعدّدة، إذا حصل بعضها حال العقد، وبعضها بعده قبل القبض مترتّباً.
و إن قلنا: باعتبار صرفين بالنسبة إلى الحالين، يشكل الأمر في العيوب
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٢ و ٢٤٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥.