موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
هذا، ولكن بعد اللتيّا و التي، فاستفادة العموم منها مشكلة، بل ممنوعة؛ لأنّ الحكم على خلاف القواعد المحكمة العقلائية و الشرعية، ولا دلالة لفظية في الرواية على العلّية أو المناط، كما لا يخفى.
وإلغاء الخصوصية ممنوع؛ لاحتمال أنّ للحيوان خصوصية ليست في غيره، ولهذا يختصّ ببعض الأحكام، ككون خياره ثلاثة أيّام، وتوهّم كون ذكر الحيوان من باب المثال في غاية السقوط، ومجرّد كون الخصوصية في لسان السائل، لا يوجب الإلغاء بلا فهم المناط عرفاً.
بل في رواية ابن رباط، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ابتداءً قال:
«إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع» [١]
بل يمكن استفادة الخصوصية منها؛ إذ لو كان الحكم عامّاً لما كان وجه للتقييد به.
وما قيل: من نقل الصدوق الرواية المتقدّمة بقوله عليه السلام:
«حتّى يصير البيع للمشتري» [٢]
غير ثابت، بل الثابت خلافه، كما في «الوافي» [٣] مع ضبطه وإتقانه، و «الوسائل» [٤] و «الفقيه» [٥] المطبوع، فعلى هذا يكون اشتباه بعض
[١] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣١٤.
[٣] الوافي ١٧: ٥٠٥/ ٥.
[٤] لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا من وسائل الشيعة.
[٥] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١.