موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٢ - عدم سقوط التأجيل بالإسقاط
التعجيل فيه منّة [١] فإنّه غير مطّرد، بل في الغالب ليس كذلك.
و أمّا ما قيل في جوابه: من أنّ التعجيل في وفاء ماله [٢].
ففيه: أنّ ذلك أيضاً قد تكون فيه منّة؛ لعدم استحقاقه التعجيل.
ومثل ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ التأجيل كما هو حقّ للمشتري، يتضمّن حقّاً للبائع؛ من حيث التزامه لحفظ ماله في ذمّته، وجعله إيّاه كالودعي؛ فإنّ ذلك حقّ عرفاً [٣].
فإنّه ممنوع؛ أمّا بناءً على ما ذكرناه في ماهية النسيئة، فلمنع ثبوت حقّ للمشتري، فضلًا عن البائع، ولو فرض اعتبار حقّ للمشتري، فإثبات حقّ للبائع ممنوع؛ ضرورة عدم التزامه للحفظ، بل البيع لا يقتضي إلّاثبوت المال في ذمّته مؤجّلًا ليس إلّا.
و أمّا بناءً على كون النسيئة متضمّنة لشرط التأجيل، فلأنّ الشرط لا يقتضي إلّا ثبوت حقّ للمشروط له؛ و هو المشتري، وليس البيع ولا الشرط المذكور، متضمّنين لشرط زائد، أو حقّ كذلك.
عدم سقوط التأجيل بالإسقاط
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في النسيئة: من أنّها قرار خاصّ، لا قرار وشرط، لا يصحّ إسقاط التأجيل؛ لأنّه ليس حقّاً حتّى يصحّ إسقاطه، ولا شرطاً حتّى
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٣٥٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢١٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢١٢.