موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - في ثبوت التخيير بين الردّ و الأرش لخصوص المشتري
ضرورة أنّ الأرش إنّما يأخذه المشتري، للنقص الموجود فيما انتقل إليه بالعقد، كما أنّ أخذ الأرش لا يجتمع مع الفسخ؛ لعين ما ذكر.
ومع عدم إمكان الجمع بين الحقّين في مقام الاستيفاء، تصير النتيجة هي التخيير بينهما، والحقّان إذا انتقلا إلى الوارث، يكون الحكم فيهما كذلك، وبهذا يجمع بين الفتاوى، ولا تنافيه الأخبار أيضاً، وتندفع بذلك المحاذير المتقدّمة [١].
في ثبوت التخيير بين الردّ و الأرش لخصوص المشتري
ثمّ إنّ مقتضى الجمود على ظاهر الأخبار بل الفتاوى، هو ثبوت التخيير لخصوص المشتري، في خصوص المبيع، فيما إذا بيعت السلعة بالثمن.
و أمّا الثمن المنتقل إلى البائع إذا ظهر معيباً، فهو خارج عن مصبّهما، وكذا المبادلة بين السلعتين إذا ظهر العيب في إحداهما، ولازمه عدم التخيير بينهما في المبادلة بين السلعتين، بل عدم الخيار- لو قلنا: بأ نّه تعبّدي- مستفاد من الأخبار [٢].
لكن الإنصاف: أنّ ثبوت أصل الخيار للمتبايعين- فيما إذا كان البيع بالمبادلة بين السلعتين- لا ينبغي الإشكال فيه؛ ضرورة عدم الفرق في نظر العرف بين السلعتين في ذلك، إذا انشئ البيع بصيغة «التبادل».
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ٨٠؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٣٩٥- ٣٩٦؛ رياض المسائل ٨: ٢٥٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.