موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - فرع حول الإشكال في تحقّق ماهية الفسخ بفسخ الورثة
فرع حول الإشكال في تحقّق ماهية الفسخ بفسخ الورثة
إذا اجتمع الورثة على الفسخ، أو فسخ الوارث المنفرد، فإمّا أن تكون العين باقيةً في التركة، أو تكون تالفة إمّا في زمان حياة المورّث أو بعد موته قبل فسخ الورثة، سواء كان التلف حقيقياً، أو بحكمه كالبيع اللازم، ومع التلف قد تكون للميّت تركة، و قد لا تكون.
وعلى جميع الصور، يقع إشكال في تحقّق ماهية الفسخ.
توضيحه: هو أنّ الإرث بحسب العرف و اللغة [١]، وظواهر الأدلّة، ما انتقل إلى الورثة، فالموت سبب عند العرف لانتقال مال الميّت إلى ورثته، ولا دليل من الشارع الأعظم على خلافه، بل الظاهر منه ذلك، كما يظهر بالرجوع إلى أدلّته كتاباً وسنّة.
وهنا احتمالات اخر:
منها: أنّه ليس من قبيل انتقال المال إلى الوارث، بل من قبيل تبدّل المالك والمستحقّ؛ بقيام الوارث مقام المورّث [٢].
و هذا لو رجع إلى محصّل، لم يفترق عن الأوّل في حصول الملك للورثة، وعدم بقائه على ملك الميّت، لكنّه لا دليل عليه، بل هو أمر بعيد عن الأذهان،
[١] الصحاح ١: ٢٩٦؛ معجم مقاييس اللغة ٦: ١٠٥؛ مفردات ألفاظ القرآن: ٨٦٣.
[٢] منية الطالب ٣: ٣٠٣.