موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
الشرعية؛ من جواز التصرّف، ونفوذه فيها.
وأن تكون حال الصورة السابقة؛ ممّا قلنا فيها: بعدم الجواز، وعدم النفوذ، بأن يقال: إنّ المعهود عند العقلاء في مثل هذا الشرط- بحسب النوع- هو الرجوع إلى نفس العين، وذلك يوجب صرف الكلام إلى ما هو المتعارف؛ من جعل حقّ الرجوع إلى نفس العين زائداً عن حقّ الخيار.
و هذا لا يخلو من جودة، و إن لم يخلُ من إشكال، و أمّا احتمال أنّ التصرّف لا يجوز، لكنّه ينفذ، فغير مرضيّ.
وممّا تقدّم منّا في صدر المسألة من وجه جواز التصرّف [١]، يظهر عدم وقع للبحث عن تقدّم حقّ الخيار، أو حقّ الاستيلاد؛ ضرورة عدم التزاحم بينهما؛ لعدم حقّ لذي الخيار في الجارية، مع أنّ البحث في مثله قليل الجدوى في هذه الأزمنة.
جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
ثمّ إنّ المتيقّن من منع التصرّف في زمان الخيار- على القول به- هو زمان تحقّق الخيار بالفعل، كما في خيار المجلس، والحيوان، ونحوهما.
و أمّا لو لم يتحقّق فعلًا، كما لو جعل الخيار بعد شهر، وكما في خيار الغبن، على القول بحدوثه عند ظهوره، وغير ذلك ممّا هو كذلك، فالظاهر عدم المانع من التصرّف، من غير فرق بين الجعل في زمان متأخّر وغيره؛ لاشتراكهما في فقدان المانع، فإنّ ما هو المانع- على القول به- هو الخيار وحقّ الغير، والفرض
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٢- ٤٤٣.