موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
اللَّه قبل شرطكم»
راجع إلى صيرورتها مطلّقة بذلك.
ومن المعلوم: أنّ ذلك الشرط مخالف لشروط الطلاق، و هي شروط اللَّه؛ من لزوم كونه عند شاهدي عدل، وفي الطهر ... إلى غير ذلك، فالروايتان غير مربوطتين بالمدّعى.
وتشهد لما ذكر الروايات الواردة بهذا المضمون، الدالّة على نفوذ الشرط فيما كان أمراً جائزاً، كرواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لغلامه: أعتقتك على أن ازوّجك جاريتي هذه، فإن نكحت عليها أو تسرّيت، فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك، فنكح وتسرّى، أعليه مائة دينار، ويجوز شرطه؟
قال:
«يجوز عليه شرطه» [١]
وقريب منها غيرها [٢].
فيظهر من ذلك: أنّ البطلان في تلك الروايات، إنّما هو لأجل ترتّب الطلاق، و هو واضح.
نعم، ما في ذيل رواية محمّد بن قيس، و هو قوله عليه السلام:
«إن شاء وفى لها بما اشترط، و إن شاء أمسكها، واتّخذ عليها، ونكح عليها»
ظاهر في أنّ الشرط المذكور قابل لأن يفي به وأن لا يفي، و هو مخالف للصدر؛ فإنّ ظاهره أنّ الشرط كان من قبيل شرط النتيجة، وكان ممّا لا يقع بمجرّد الشرط، فكان باطلًا، وعليه فلا معنى للوفاء به، والحمل على شرط عدم التزويج، مخالف جدّاً للظاهر، وكيف كان لا تدلّ الروايتان على بطلان شرطهما.
[١] الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٣؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٢ و ٤.