موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
الولاية، لا لحكومة دليل الضرر على اشتراطه بقبض الدائن؛ فإنّه غير مرضيّ.
ثمّ إنّه لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم، ولا الاستئذان منه، ولم نقل: بكفاية الإلقاء لديه مطلقاً، بل اعتبرنا في تعيّنه قبوله وقبضه، أو من يقوم مقامه، فقيام عدول المؤمنين مقام الحاكم في ذلك محلّ إشكال؛ لعدم الدليل على ولايتهم كولاية الفقيه.
نعم، يجوز بل يجب على كلّ مكلّف، دفع الظلم عن المدين؛ بإلزام الدائن على القبول، فيتعيّن بقبوله.
حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
ولو لم يمكن ذلك، فلا طريق لبراءة ذمّة المديون، والتشبّث بدليل نفي الضرر لرفع اعتبار القبول، فرع صحّة المبنى، و هو حكومته على الأدلّة الأوّلية، كما هو المعروف بينهم، و قد زيّفناه في مقامه [١].
وعلى ذلك: لا يتعيّن الكلّي في الذمّة بقبض عدول المؤمنين، ولا بعزل المدين، بل تبقى ذمّته مشغولة.
لكنّ الذي يسهّل الخطب، أنّ الإلقاء لديه يكفي في تعيّنه، كما مرّ في أوّل المبحث [٢]، ولا يعتبر في أداء الدين- زائداً على تقديمه إلى الدائن، وإقداره على الأخذ- شيء.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام، فلا يخلو من غرابة:
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٢٧.