موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - الاختلاف في حدوث العيب في أحد الأزمنة المتقدّمة وبعدها
و أمّا الثالثة: فقد يقال في تقريبها: إنّ موضوع اللزوم، هو العقد على الصحيح، ووقوعه عليه مسبوق بالعدم، فبأصالة عدمه يحكم بعدم اللزوم [١].
ويرد عليها ما يرد على السابقتين؛ فإنّ عدم وقوع العقد على الصحيح، ليس موضوعاً لأثر شرعي، بل الموضوع للأثر وقوعه على المعيب، والأصل لا يثبته، مع أنّه مثبت بالنسبة إلى مورد الدعوى ونفيها، ومع الغضّ عن ذلك كلّه، فهو معارض بالمثل.
و أمّا ما قيل في جوابه: من أنّ وصف الصحّة، لا دخل له شرعاً في اللزوم؛ لأنّ موضوع اللزوم العقد الصحيح، لا العقد على الصحيح [٢]، فقد مرّ دفعه [٣].
وكما لا وقع للأصل المذكور، لا وقع لأصالة عدم وقوع العقد على ما به عيب لنفي موضوع الخيار؛ لأنّ ما يثبت به عدم الخيار في البيع الكذائي، هو وقوعه على غير المعيب، لا عدم وقوعه على المعيب بالعدم المطلق، الصادق مع عدم العاقد و العقد، ولا يصحّ إثبات المقيّد باستصحاب المطلق، فالاصول المذكورة كلّها مخدوشة.
وعن العلّامة في «التذكرة»: لو أقام أحدهما بيّنة عمل بها، ولو أقاما عمل ببيّنة المشتري؛ لأنّ القول قول البائع، لأنّه ينكر، فالبيّنة على المشتري [٤].
أقول: قبول بيّنة المنكر، وكذا ترجيح بيّنته على بينّة المدّعي، مسألتان
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٦- ١٤٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١١: ٢١٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٠.