موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - فرع في لزوم ردّ المعيب على الموكّل دون الوكيل
فرع: في لزوم ردّ المعيب على الموكّل دون الوكيل
لو باع الوكيل في خصوص البيع، فوجد به المشتري عيباً يوجب الردّ، ردّه على الموكّل دون الوكيل، فلو ردّه عليه صار ضامناً كالوكيل.
ولو اختلف المشتري و الموكّل في العيب ونحوه، يحلف الموكّل مع فقد البيّنة، ولا يقبل إقرار الوكيل؛ لأنّه صار أجنبيّاً.
وتوهّم: نفوذ إقراره؛ لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به [١].
فاسد؛ فإنّه- مضافاً إلى عدم دليل على القاعدة، وعدم ثبوت قيام إجماع معتمد أو شهرة معتمدة عليها؛ لاحتمال استناد جملة من المجمعين إلى قواعد اخر، كقاعدة الإقرار، أو توهّم ثبوت قاعدة عقلائية في نفوذه ممّن كان المال تحت يده، كقبول قول ذي اليد في الطهارة و النجاسة- على فرض صدورها بهذه اللفظة من المعصوم عليه السلام، لا تشمل مثل المقام؛ فإنّ الظاهر منها أنّ ظرف الإقرار هو عين ظرف الملك، فالإقرار بعد مضيّ السلطنة و الملك، غير مشمول لها.
فلو أقرّ الوليّ بما يتعلّق بملك الصغير بعد قطع ولايته، لم ينفذ بالضرورة، وكذا لو باع ملك الصغير، ثمّ انقطعت ولايته، فأقرّ بشيء بالنسبة إلى بيعه، أو إلى ما باعه، لم ينفذ اتّكالًا على القاعدة؛ لعدم وحدة ظرف الإقرار و السلطنة.
فما قيل: من أنّه لا شبهة في نفوذ إقرار الوكيل بالبيع، إذا أنكر الموكّل وقوعه [٢]، على فرض صحّته لا بدّ وأن يكون له مستند غير تلك القاعدة،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٨٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٤.