موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - هل المسقط للخيار هو التغيّر أو التصرّف المغيّر؟
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ لازم ما ذكر، أنّ الرواية ساكتة عن مورد السؤال، مع أنّ القدر المتيقّن جواز الردّ في مورد السؤال، فالعدول عن مورده إلى أمر خارج عن سؤاله، في غاية البعد، بل لا ينبغي احتماله.
بل لولا الروايات الدالّة على أنّ الوطء موجب لسقوط الخيار [١]، لقلنا- بملاحظة بعد عدم تحقّقه في تلك المدّة، وترك التنبيه عليه في الرواية-: إنّه أيضاً لا يوجب سقوطه.
وكيفما كان: فليس التصرّف بنحو الإطلاق، موجباً للسقوط، بل الموجب هو التصرّف المغيّر.
هل المسقط للخيار هو التغيّر أو التصرّف المغيّر؟
ثمّ إنّ التغيّر، هل هو مستقلّ بعنوانه في إيجاب السقوط، أو أنّ التصرّف جزء الموضوع؟
ربّما يتوهّم: أنّ مقتضى الأدلّة هو الثاني؛ فإنّ قوله عليه السلام في رواية زرارة:
«فأحدث فيه شيئاً»
ظاهر في دخالة الصدور، بل المفهوم منه «أ نّه لو لم يحدث بفعله فيه شيئاً، كان له الردّ» ومقتضى إطلاقه أنّ له الردّ ولو أحدث غيره، أو حدث التغيّر بالعوامل الطبيعية، وبه يقيّد إطلاق مفهوم المرسلة الدالّ على سقوطه مع عدم قيامه بعينه، الشامل لما إذا كان عدم القيام بفعل الغير، أو بالعوامل الاخر، فتكون النتيجة «أنّ الموجب هو التصرّف المغيّر».
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٨، الهامش ٢.