موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
خصوص ما خسر بلحاظ وصف الصحّة، واستبعادهم خلافه، لا ينقدح في أذهانهم من جلّ روايات الباب إلّاما هو عندهم، والميزان في فهم الروايات هو فهم العرف، لا الدقائق العقلية، والمناقشات العلمية.
ولا ريب في أنّ المفهوم العرفي من مثل قوله عليه السلام:
«يرجع بنقصان العيب» [١]
وقوله عليه السلام:
«يأخذ أرش العيب» [٢]
ونحوهما، ليس إلّاما ذهب من ماله من جهة العيب؛ أييرجع إلى البائع لجبر ما نقص، وجبر ما تضرّر به، لا بأكثر منه، ليرجع إلى الضمان من غير سبب، ولا بأقلّ منه، ليرجع إلى إضراره كذلك.
وأولى بذلك قوله عليه السلام:
«ويردّ بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به» [٣]
وقوله عليه السلام:
«يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن كان
فيها» [٤]
ونحو ذلك، فإنّ المتفاهم منها عرفاً، أنّ الردّ لجبر ما خرج من كيسه وأضرّ به، لا أنّه أمر مستقلّ ثبت عقوبة عليه من غير سبب، كما في بعض الأحيان، أو إرفاقاً له، كما في بعض الموارد.
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] قرب الإسناد: ١٦/ ٥٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتابالتجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ١.