موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
على ذلك «الضمان» فلا مشاحّة.
وهل المضمون بهذا المعنى، هو ما به التفاوت بين الصحيح و المعيب بحسب القيمة الواقعية، من غير نظر إلى العوض و الثمن في المعاملة، فيكون المضمون نظير ضمان اليد، أو يلاحظ التفاوت بينهما، ويكون المضمون هو ما به التفاوت بالنسبة إلى الثمن؟
وبعبارة اخرى: جزء من المال، تكون نسبته إلى الثمن كنسبة المعيب إلى الصحيح، فلو كانت قيمة المعيب نصف قيمة الصحيح، كان المضمون نصف المسمّى، لا نصف القيمة بحسب الواقع؟
لا إشكال في أنّ بناء العرف و العقلاء، على الرجوع إلى البائع، بمقدار ما تسلّمه بلحاظ وصف الصحّة، فلو اشترى شيئاً بعشرة، وكان إعطاء دينارين منها بلحاظ وصف صحّته، يرجع إليه بدينارين، لا أزيد.
و هذا بناء عقلائي في خصوص خيار العيب، و قد تقدّم مراراً أنّ خياره عقلائي، كما أنّ الأرش عقلائي، و إن لم يكن التخيير بينهما كذلك [١]، والأرش عندهم ليس إلّاما ذهب من كيسهم بلحاظ وصف الصحّة.
وليس بناؤهم على تغريم البائع أزيد ممّا خرج من كيس المشتري بلحاظ الوصف، بلا سبب للضمان و الغرامة، ولا على الإضرار بالمشتري لو اتّفق نقص القيمة الواقعية عمّا خرج من كيسه، فما عليه الأكثر أو الجميع، موافق لبناء العرف.
[١] تقدّم في الصفحة ١٧- ١٨.