موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - الثالث أن يكون الاشتراط عقلائياً
الثالث أن يكون الاشتراط عقلائياً
بمعنى أن لا يكون ملغىً عند العرف و العقلاء، واعتباره بهذا المعنى لا إشكال فيه؛ لأنّ الاشتراط غير العقلائي، لا يكون مشمولًا للأدلّة الشرعية، من أجل أ نّها في المعاملات ناظرة إلى ما لدى العقلاء، ولا سيّما في باب الشرط، حيث كان لسان الدليل:
«أنّ المسلمين
(أو المؤمنين)
عند شروطهم» [١].
والمقصود منه: أنّ ما اشترطه المسلمون يجب عليهم الوفاء به، ومن المعلوم أنّ المراد منهم هو الناس و العقلاء، لا خصوص المسلمين، فما هو ملغىً عند العرف، لا تصحّ دعوى إطلاق الأدلّة فيه.
و أمّا ما أفادوا في المراد بهذا الشرط: من كونه ذا فائدة معتدّ بها عند العقلاء؛ بمعنى أنّ الملتزم لا بدّ وأن يكون ذا فائدة عقلائية، وإلّا يقع باطلًا [٢].
ففيه تأمّل وإشكال؛ فإنّه ربّما يكون الشرط بالمعنى المصدري عقلائياً؛ لأجل ترتّب الخيار على تخلّفه، من غير أن تكون في البين فائدة اخرى للشارط، كاشتراط بيعه بالقيمة التي اشتراه بها، بل اشتراط الأوصاف الحالية،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥، و ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠؛ منية الطالب ٣: ١٩٤؛ الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٤٤٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٢٣.