موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال
باعتبارين، فلا يتوقّف بيعه منه على عدم ملكيته.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ بيعه منه ولو إنشاء- كبيع الفضولي- غير عقلائي، فعدم الصحّة لأجل ذلك، لكن هو مانع آخر غير ما ادّعي من الاستحالة.
والظاهر من صدر عبارته هو الدور المستحيل، وظاهر ذيلها- من إبداء الفرق بين بيعه منه، وبين بيعه من غيره؛ بأ نّه يجري فيه التوكيل و الفضولي- أنّ المقصود عدم العقلائية، لا الامتناع العقلي، وفي العبارة اضطراب.
والأمر سهل بعد وضوح المطلب، واندفاع إشكاله حتّى على فرض كون الشرط اصولياً، فضلًا عن كونه التزاماً في التزام؛ إذ لا موضوع عليه لإشكاله رأساً، كما لا يخفى.
و أمّا التوجيه بوجه مخالف لظاهر كلامه بل صريحه- مع عدم دفع الإشكال عنه، بل مع ورود إشكال آخر عليه، لا يقصر وضوحه عن الإشكال الوارد على ظاهره- فممّا لا داعي إليه.
و أمّا ما عن الشهيد رحمه الله: من أنّ هذا الشرط باطل لا للدور، بل لعدم القصد إلى البيع [١].
ففيه: أنّه لا إشكال في إمكان تحقّق القصد، مع اختلاف الثمن قدراً، أو جنساً، بل ومع اتّحادهما والاختلاف زماناً، كأن يشترط بيعه منه بعد سنة، أو لو أراد بيعه لا يبيعه إلّامنه، بل قد يتحقّق القصد مع الاتّحاد في جميع ما ذكر؛ لبعض أغراض خارجية عقلائية.
ومن ذلك يظهر: أنّ دعوى البطلان لأجل عدم عقلائيته غير وجيهة.
[١] الدروس الشرعية ٣: ٢١٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٤.