موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - مسألة في أنّ جميع الخيارات موروثة
التوريث في بعض الحقوق، محتاج إلى الإثبات، لا أنّ الاستدلال بالآية، محتاج إلى إثبات كون شيء حقّاً وقابلًا للنقل [١]، ففي موارد الشكّ في كون شيء حقّاً، يستدلّ بالآية على كونه حقّاً؛ لأنّه مورّث.
وتوهّم: عدم إطلاقها من هذه الحيثية؛ لكونها في مقام بيان كون الرجال والنساء، وارثين ولهم نصيب [٢] يردّه نفس الآية، حيث عقّبها بقوله: (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ) ممّا يؤكّد الإطلاق، ويدفع التوهّم.
ولو قيل: إنّ الشبهة في الآية و الرواية مصداقية، لا يصحّ التمسّك بإطلاقهما.
يقال:- مضافاً إلى أنّ المقيّد عقلي، يقتصر فيه على المتيّقن فيما لم يخرج بعنوان واحد، بل مطلقاً على رأيهم- إنّ الآية الكريمة مع ذيلها، كأ نّها نظير قوله:
«لعن اللَّه بني اميّة قاطبة» [٣]
ويأتي فيها ما يقال فيه: من استكشاف حال الفرد عند الشكّ [٤]، فتدبّر.
و إنّ الرواية تدلّ بإطلاقها، على أنّ كلّ حقّ مورّث، فيستكشف منها قابلية كلّ حقّ للانتقال، فيرفع بها الشكّ عن كون حقّ قابلًا للنقل، فيحتاج عدم القابلية إلى دليل، و هذا عكس ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وغيره [٥].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٠.
[٢] الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٥٣٩.
[٣] كامل الزيارات: ٣٢٩؛ بحار الأنوار ٩٨: ٢٩٢.
[٤] كفاية الاصول: ٢٦٠.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٠؛ منية الطالب ٣: ٢٨٥.