موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - الجواب عن الإشكال
استرجع إلى الميّت بحسب الحكم العقلائي، لا بحسب البيع و الإنشاء، أو لأنّ العوض لمّا صار ملكاً لهم إرثاً، لا بدّ من إرجاع عوضه؛ لعدم صحّة الجمع بينهما.
وكيف كان: لا شبهة في عدم حقّ للورثة لتملّكها بمالهم، مثل ما في حقّ الشفعة، والفرق بينهما ظاهر، كما لا شبهة في الوراثة على الحصص و التلقّي من الميّت، كما أنّه لا شبهة في عدم إرث الزوجة من الأرض، إذا رجعت إلى الميّت، وصارت إرثاً.
ولا فرق بين الصور المتقدّمة في ذلك، و إن افترقت في بعض الخصوصيات الاخر، فلو لم يكن للميّت تركة، لا بدّ بعد الفسخ من أداء ما على ذمّة الميّت بسببه، من المال الذي رجع إليه، ولو زاد صارت الزيادة إرثاً، ولو نقص بقي على ذمّته، وليس على الورثة أداؤه.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ّ إنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، في مقام بيان أنّ للورثة استيفاء الحقّ لنفسهم، وأ نّهم ليسوا كالوالي و الوكيل في استيفاء حقّ الغير، بل بمنزلة نفس الميّت، ولهذا جرت السيرة على أنّ ورثة البائع ببيع خيار ردّ الثمن، يردّون مثله من أموالهم، ويستردّون المبيع لأنفسهم، من دون أن يلتزموا بأداء الديون منه بعد الإخراج [١]، انتهى.
فيه:- مضافاً إلى غرابة دعوى السيرة المتّصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام، المفيدة لإثبات الحكم في مثل تلك المسألة النادرة الاتّفاق- أنّه على فرض كون الورثة بمنزلة الميّت، فلا بدّ أن يكون أخذهم بالخيار، أخذَ الميّت بوجوده
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٢٦.