موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
اعلم: أنّ «الشرط» قد يطلق ويراد به نفس الالتزام في ضمن البيع ونحوه، الجامع بين أنحاء الشروط؛ من شرط الفعل، وشرط النتيجة، وشرط الخيار، وشرط الوصف الحالي أو الاستقبالي، وإطلاقه بهذا المعنى يكون على نحو الحقيقة؛ إذ لفظه موضوع لهذا المعنى المشترك.
كما أنّه بهذا المعنى، لا تكون المتعلّقات و الملتزمات قيداً أو جزءاً له، بل هو بمعناه المصدري أو الاسم المصدري، مجرّد عن كافّة المتعلّقات؛ إذ هو بهذا المعنى مشترك معنوي، وماهية كلّية، تنطبق على المصاديق، فلو قيّد بها، أو كانت المتعلّقات دخيلة فيه، لم يعقل أن يكون مشتركاً معنوياً.
و قد يطلق ويراد به المتعلّق و الملتزم به، وإطلاقه عليه مجاز بضرب من المناسبة و العلاقة، والجمع بين المعنيين في استعمال واحد إمّا غير جائز، كما عليه الأكثر [١]، أو جائز [٢]، ولكن لا يحمل عليه إلّابدلالة وقرينة.
إذا عرفت ذلك فنقول: من اعتبر أن يكون الشرط سائغاً في نفسه، لو أراد به ما هو ظاهر هذه العبارة- أينفس الالتزام؛ لقوله: «في نفسه» ولجعله شرطاً في قبال الشرط الرابع [٣]؛ أياعتبر أن يكون الاشتراط بالمعنى المصدري سائغاً في
[١] كفاية الاصول: ٥٣؛ أجود التقريرات ١: ٧٦؛ مقالات الاصول ١: ١٦٢.
[٢] وقاية الأذهان: ٨٣؛ مناهج الوصول ١: ١٣١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢١.