موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال
أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره، فإنّه يصحّ عندنا؛ حيث لا منافاة فيه للكتاب و السنّة.
لا يقال: ما التزموه من الدور آتٍ هنا.
لأ نّا نقول: الفرق ظاهر؛ لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل، أو عقد الفضولي، بخلاف ما لو اشترط البيع على البائع [١]، انتهى.
فالظاهر منه: أنّ الشرط غير الشرط الفقهي المبحوث عنه، بل بمعنى الشرط الاصولي.
وعلى فرض كون الشرط الشرط الاصولي، لا يتمّ مدّعاه؛ فإنّ «البيع» عبارة عن المبادلة الإنشائية، أو التمليك بعوض إنشاء، ولهذا يكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة، و إن لم يترتّب عليه أثر إلّابعد الإجازة.
وعليه فنقول: قوله «بيعه يتوقّف على ملكيته» إن اريد ظاهره، فهو غير وجيه جدّاً؛ لأنّ «البيع» بمعناه الإنشائي الذي هو تمام ماهيته، لا يتوقّف على الملكية، وإلّا لزم بطلان بيع الفضولي، وعدم إمكان لحوق الإجازة به.
و إن كان المراد: أنّ بيعه على صاحبه، يتوقّف على أن لا يكون هو مالكاً، وإلّا امتنع الانتقال إليه؛ لكونه تحصيلًا للحاصل، فهو- مع ما فيه من سوء التعبير- غير وجيه؛ لأنّ «البيع» و هو المعنى الإنشائي، لا يلزم منه ذلك، فلا مانع عقلًا من بيع الشيء من صاحبه؛ ليترتّب عليه الأثر فيما يأتي.
فكما لا امتناع في كون شيء واحد، ملكاً حقيقة لشخص، وإنشاء لشخص آخر كالفضولي، كذلك لا امتناع في أن يكون لشخص واحد حقيقة وإنشاء
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٣- ٥٤.