موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - إشكالات تحقّق الفسخ بالتصرّف المعاملي على السببية
الإنشائي لنفسه؛ لغرض تحقّق الفسخ به.
وبذلك وبما تقدّم، يندفع إشكال الدور، ولزوم إيجاد المترتّبين بإنشاء واحد؛ فإنّهما كانا مبنيّين على لزوم حصول الملكية الحقيقية في تحقّق البيع.
كما أنّه يظهر ممّا تقدّم، النظر فيما أفادوا من حصول الفسخ بأوّل جزء من الإنشاء [١] فإنّ مرادهم به- بقرينة عطف العتق على البيع، ونفي الجزء الذي لا يتجزّأ، كما في كلام الشيخ الأعظم قدس سره [٢]- هو أوّل حرف، أو أقلّ منه، و قد تقدّم أنّ ما يحصل به الفسخ، هو ما يكون آلة عقلائية لإنشائه وإيجاده [٣]، ولا يكون هو في المقام إلّاالإيجاب بتمام تحقّقه، وسيأتي الكلام في مثل العتق [٤].
وكذا النظر فيما قيل: من أنّ التصرّف المعاملي الذي يقصد به الفسخ، إمّا هو البيع؛ أيالتمليك الحقيقي، أو التمليك الإنشائي المركّب من الإيجاب و القبول، أو جزء من العقد [٥].
ضرورة أنّ التمليك الحقيقي ليس فعل الفاسخ البائع؛ لأنّ الملكية الحقيقية، من الاعتبارات العقلائية أو الشرعية، وتترتّب على العقد الإنشائي ترتّب الحكم على موضوعه، والحكم العقلائي و الشرعي ليس معلولًا للإنشاء العقدي تكويناً، حتّى يعدّ من فعل المنشئ ولو بوسط.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٨ و ٤٩٠، و ٢: ٤١٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٩: ١٣٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٦.
[٤] تأتي في الصفحة ٤٣٦.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٦٧- ٢٦٨.