موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
فلو وقع العقد مع تواطئهما قبله على الشرط، فهل هو كالمذكور فيه في وجوب العمل وسائر الآثار، فتكون منزلة الشرط، منزلة الأوصاف و القيود في المبيع، حيث يقع العقد عرفاً على المتقيّد مع قيام القرينة، ومنها التواطؤ قبله، وإيقاع العقد مبنيّاً عليه، أم لا؟
يمكن أن يكون الشرط بحسب التصوّر، راجعاً إلى القيد مطلقاً، من غير فرق بين الأوصاف- كشرط كون الحنطة كذا، ومن كذا- وغيرها، كشرط الخياطة ونحوها، نظير ما قيل في الواجب المشروط: من أنّ الشرط يرجع إلى القيد في المادّة [١]، و إن كان بين الشرط في المقام وما هناك فرق.
أو في خصوص الشروط المربوطة بالأوصاف وخصوصيات المبيع، أو الثمن.
وعلى ذلك: لا فرق بين الشرط وبين سائر القيود؛ في أنّ التواطؤ عليها وإيقاع العقد مبنيّاً عليها، كافٍ في وقوعه على المقيّد بالقرينة العرفية.
لكن لازم هذا الاحتمال، رفض خيار تخلّف الشرط مطلقاً، أو في خصوص اشتراط الأوصاف ونحوها:
وذلك أمّا في بيع الكلّي؛ فلأنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي، يوجب لا محالة مخالفته لعنوان فاقد له، أو واجد لغيره، فعنوان «الحنطة» إذا قيّد بقيد «البيضاء» تخالف مصاديقه مصاديق الحنطة الحمراء مثلًا، والحنطة الحمراء
[١] مطارح الأنظار ١: ٢٣٦- ٢٣٧ و ٢٤٧.