موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الاولى الاختلاف في أصل الفسخ
وفيه:- مضافاً إلى تطرّق الاحتمالات في متن القاعدة؛ بحيث يمكن منع انطباقها على المورد، فضلًا عن كونه متيقّناً، ومضافاً إلى منع ثبوتها بالمعنى الوسيع الذي أرادوا إثباته- أنّ الاتّكال عليها في تشخيص المنكر، محلّ إشكال بل منع؛ لما تقدّم من أنّ الميزان هو التشخيص عرفاً، ويكون مع التعارض هو المتقدّم على غيره [١].
ثمّ إنّه على فرض انطباق القاعدة على المورد، لا وجه لعدم انطباقها على الفرض الآخر؛ و هو ما لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار.
فإنّه لو اعتبر في الانطباق وحدة زمان الإقرار و الملك الفعلي، لم يصحّ التمسّك بها في شيء من الموردين، وذلك للخروج عنها في الفرض الثاني، وكونه من قبيل الشبهة المصداقية لها في الأوّل؛ ضرورة عدم إحراز فعلية الخيار في حال إقراره، بل إقراره مضادّ للخيار الفعلي.
و إن لم نعتبر ذلك، واكتفينا بالإقرار بلحاظ حال الملك، فالفرض الثاني أيضاً كذلك، مع أنّهم لم يحتملوا انطباقها عليه، بل الظاهر منهم عدم الانطباق.
وكيف كان: ففي هذا الفرض أيضاً يكون المشتري مدّعياً، وعليه البيّنة، وعلى البائع الحلف على عدم الفسخ بتّاً، و هو ممكن.
ولو ادّعى علمه بذلك كان عليه الحلف على نفيه، لكنّه لا يكون قاطعاً للخلاف وفاصلًا للخصومة.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١- ١٤٤.