موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الثالثة الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريته
و قد يقال: إنّ ثبوت الخيار للعالم به، أو ثبوت الفورية للعالم بها، غير معقول، إمّا للدور، أو للخلف، نظير ما يقوله المصوّبة [١].
وفيه: أنّ قول المصوّبة لا يستلزم المحال، و إن كان خلاف الواقع، و قد ذكرنا في محلّه أنّه لا مانع من جعل الأحكام القانونية الصورية؛ ليجتهد فيها المجتهدون، فإذا أدّى اجتهاد بعضهم إلى حكم، والآخر إلى حكم آخر يخالفه، تبع الحكم الفعلي لاجتهادهم [٢]، ويمكن تصوّر ذلك في المقام أيضاً.
ويمكن القول فيه زائداً على ذلك- بناءً على كون الدليل على الخيار حديث نفي الضرر [٣]-: بأ نّه حاكم على دليل اللزوم؛ بمقدار لا ينسب الضرر إلى تقصير صاحب الخيار، فيدّعى أنّ عدم إعماله مع علمه بالخيار، إهمال موجب لسلب الخيار؛ لقصور دليله، والأمر سهل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤؛ الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢] أنوار الهداية ١: ٦٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٧، الحديث ٣ و ٤ و ٥، و ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤ و ٥.