موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الأمر الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
قبل تحقّق إنشاء الشرط، و أنّ الشرط إنشاء مستقلّ آخر.
و إن اريد به: أنّه مع عدم المقابلة في البيع يقسّط الثمن، فهو غير معقول، فالقول بالتقسيط، لا يرجع إلى محصّل وأمر معقول.
وتوهّم: أنّ حكم العرف كذلك [١] فاسد؛ لأنّه إن رجع إلى أنّ العرف لا يميّز بين البيع و الشرط في ضمنه، فهو كما ترى.
و إن رجع إلى أنّهم يميّزون كلًاّ منهما عن الآخر، ويعرفون أنّ البيع مبادلة بين الموجود الخاصّ وتمام الثمن، و أنّ الشرط أمر زائد عنه، له إنشاء خاصّ، ومنشأ خاصّ، ومع ذلك يحكمون جزافاً بذلك، فهو أفسد، فلا ينبغي الإشكال في عدم التقسيط، وعدم لحوق الشرط حكم الجزء.
و قد يستدلّ على المدّعى: بأنّ جزء المبيع إذا اخذ بنحو الاشتراط، لا يخرج عن كونه جزءاً ملحوظاً كسائر الأجزاء مقابلًا بالثمن، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلّق باشتراء ذات الأجزاء، بين جزء منها، وجزء آخر، بعد وضوح أنّ المبيع، ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعيّن، الموجب لصيرورته جسماً تعليمياً.
كما أنّه لا غرض نوعاً في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ فيه تعيّن ما، فليس تعيّن الجسم أمراً زائداً على الغرض النوعي، حتّى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع.
ثمّ قال: يختصّ وصف الكمّية بخصوصية مقتضية للتقسيط و إن اخذ بنحو
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٨٤.