موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - الأمر الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
والتحقيق: عدم الفرق بين هذا الشرط وسائر الشروط في عدم التقسيط؛ وذلك لأنّ البيع مع هذا الشرط، متضمّن لقرارين:
أحدهما: بيع هذا الشخص الموجود بعشرة دنانير مثلًا، و هذا يتمّ إنشاؤه بقول البائع: «بعتك هذه الصبرة بعشرة» أو «بعتك هذه الأرض بها».
ثانيهما: شرط أن يكون المبيع كذا مقداراً، فتمام ماهية البيع- التي هي عبارة عن تمليك الشيء بالعوض- متحقّقة إنشاء به، قبل إنشاء الشرط الذي هو أيضاً يتحقّق بإنشاء الموجب، والقبولُ المنضمّ إلى إنشاء البيع يوجب ترتّب الأثر عليه، كما أنّ القبول اللاحق بالشرط يوجب ذلك.
فهاهنا إيجابان وقبولان: إنشاء البيع المتضمّن لمقابلة المبيع الخاصّ بتمام الثمن، وإنشاء الشرط الذي هو قرار آخر غير قرار البيع إيجاباً وقبولًا، ومقتضى البيع مبادلة المبيع الخارجي في المورد بتمامه بالثمن المذكور بتمامه؛ بحيث لو بدا للمنشئ عدم الشرط وتركه، وقبل المشتري إيجابه صحّ، ويقابل المبيع بتمام الثمن بالضرورة.
فالقائل بالتقسيط، لو رجع قوله إلى أنّ البيع موجب له مع الغضّ عن الشرط، فهو خلاف الضرورة.
ولو رجع إلى أنّ الشرط يوجب انقلاب البيع عمّا هو عليه، فهو محال بالضرورة.
ولو رجع إلى أنّ البيع الملحق به الشرط المذكور، موجب للتقسيط، فإن اريد به إنشاء المقابلة بين الثمن و المثمن مع هذا الجزء، أو باستثنائه، فهو خلاف المفروض، وخلاف ما في الواقع؛ من أنّ البيع الذي هو إنشاء مستقلّ، يتحقّق