موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - مسألة في تحقيق قولهم إطلاق العقد يقتضي النقد
عند المطالبة أمر، ووجوب الوفاء بالعقد أمر آخر، وكون العقد بلا شرط تأجيل الثمن، محمولًا على النقد- بحيث يترتّب عليه بعد تحقّقه لزوم الوفاء به مع المطالبة- أمر ثالث.
كما يظهر النظر في محكيّ كلام الشهيد الثاني قدس سره: من ثبوت خيار الشرط مع الإطلاق [١]، واستحسان الشيخ الأعظم قدس سره إيّاه [٢]؛ فإنّ العقد الإنشائي، لم يكن مبنيّاً على ذلك، بل هو حكم عقلائي مترتّب عليه.
كما ظهر أنّ اشتراط التعجيل في ضمن العقد، ليس مؤكّداً لمقتضى العقد، ولا للحكم العقلائي المتأخّر برتبتين، بل الشرط تأسيس كما أشرنا إليه [٣].
وثمرته- مضافاً إلى ثبوت الخيار عند التخلّف- لزوم التعجيل؛ عملًا بالشرط ولو مع عدم المطالبة، ولا سيّما إذا كان المشروط له غافلًا، أو جاهلًا، بل ومع علمه، إلّاإذا كان السكوت رفضاً لحقّه، وإمهالًا لصاحبه؛ فإنّ السكوت يمكن أن يكون لأجل حصول التخلّف، وثبوت الخيار، بناءً على ثبوته مع إمكان الإجبار أيضاً.
ودعوى: أنّ هذا الشرط محمول على التعجيل عند المطالبة [٤] خالية عن الشاهد بعد إطلاق الشرط، واحتمال أن يكون الشرط لأجل الاستغناء به عن المطالبة؛ لكونها أمراً شاقّاً على الشارط.
[١] مسالك الأفهام ٣: ٢٢٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٠٤.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٨- ١٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٥: ٣٣٧.