موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
و هو غفلة عن الواقعة؛ أمّا في مثل البيع فلمّا مرّ منّا: من أنّ البيع هو العقد الإنشائي [١]، وبه ينتقل إنشاء كلّ المبيع، من غير فرق بين ما يملك وما لا يملك.
و إنّما يفرّق بينهما في مقام التأثير العقلائي أو الشرعي، الخارج عن حقيقة البيع، فيؤثّر في جزء من المبيع دون جزء، و هذا ليس انحلال البيع الشخصي.
و أمّا الانحلال في بيع امور متكثّرة تجمع بلفظ واحد في الإنشاء، فهو من أجل أنّه إنشاء بيوع متكثّرة، و قد مرّ دفع توهّم أنّ بيع مثل الدار ينحلّ إلى بيع أجزائها، فينحلّ إلى بيوع [٢].
و أمّا حقّ التحجير، فهو ثابت لعنوان صادق على الكلّ وأجزائه، فكما أنّ الأرض محجّرة بأسباب التحجير، كذلك قطعاتها محجّرة بتلك الأسباب، فكلّ قطعة تلاحظ تكون محجّرة بالتحجير الواقع على الأرض، ولصاحبه حقّ إحيائها، كما له حقّ إحياء الجميع.
و إن شئت قلت: إنّه إذا لوحظت الأرض جميعها بنحو الوحدة، تكون شيئاً واحداً ويتعلّق بها حقّ واحد، و إذا لوحظت قطعات، وانفصل بعضها عن بعض، تعلّق بكلٍّ حقٌّ مستقلّ؛ لأنّها قطعة محجّرة، كما أنّ الدار الواحدة ملك واحد، و إذا افرزت إلى قطعات، صارت كلّ قطعة ملكاً مستقلًاّ، ولتفصيل الواقعة محلّ آخر.
ثمّ لو قلنا: بالانحلال في مثل تلك الموارد، فلا مجال له في المقام؛ لأنّ حقّ الخيار لا ينحلّ إلى حقوق، ضرورة أنّ المورّث لم يكن له إلّاحقّ واحد متعلّق
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٦، وتقدّم في الصفحة ٣٥١ و ٣٩٠- ٣٩١.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٤٨- ٥٥٠.