موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
و إن لم تكن ذاتية، لكن تكون بحيثيته العرضية [١].
كأ نّه غير وارد؛ فإنّ معنى المزاحمة العرضية، أنّ المزاحمة حقيقة بين الآثار، و إنّما تنسب إلى الفسخ بالعرض و المجاز، فالفسخ لا يزاحم العتق حقيقة، بل الأثر المترتّب عليه مزاحم لأثره، وعلى ما أشرنا إليه؛ من استلزام المزاحمة الذاتية بين الإبرام و الفسخ بطلانَهما معاً، يدفع موضوع المزاحمة العرضية.
و إن شئت قلت: إنّ العتق وقع على ملكه وعلى ملك غيره دفعة، ووقوعه على ملكه يوجب الانعتاق؛ لعدم المزاحم، لكونه مدفوعاً بمزاحمه.
وبتقريب آخر: لا إشكال في حصول عتق العبد، فيما لو احرز عدم تحقّق الفسخ للمزاحمة؛ فإنّ القطع بعدم الفسخ، ملازم للقطع بعدم الخروج عن ملكه، والقطعِ بحصول شرط العتق.
و أمّا مع الشكّ فيه؛ لاحتمال كون أحدهما مؤثّراً واقعاً، دون الآخر، فأصالة عدم تحقّق الفسخ، معارضة بأصالة عدم تحقّق الإبرام، ولا معارضة بينها وبين أصالة بقاء ملك المشتري؛ لأنّ الشكّ في بقاء ملكه، مسبّب عن الشكّ في تحقّق الفسخ.
فحينئذٍ يمكن تصحيح العتق بوجهين:
أحدهما: أصالة عدم الفسخ و الإبرام؛ فإنّ الأثر المشترك للمتعارضين، لا مانع من ثبوته، و هذا بناءً على كون بقاء ملكية المشتري للعبد، أثراً شرعياً لعدم حلّ العقد، وعدم إبرامه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٧٣.