موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
توضيحه: أنّ الإنشاء الجدّي في عتق العبد- مع الغضّ عن عتق الجارية- يترتّب عليه أثران في زمان واحد، ورتبة واحدة، أحدهما: حصول الانعتاق، وثانيهما: تحقّق الإبرام، فهما أثران مترتّبان عليه في عرض واحد.
و أمّا في عتق الجارية، فلا أثر له إلّاالفسخ، فيترتّب ذلك عليه عند تمام الإنشاء، و هو تمام أثره.
و أمّا ترتّب العتق عليه، فموقوف على حصول الملكية المتوقّفة على الانفساخ، فليس انعتاقها أثراً مترتّباً على إنشاء عتقها، بل على فرض عدم المزاحم، تحصل الملكية بالانفساخ الحاصل من الإيقاع الإنشائي، ويترتّب عليه عتقها.
فعلى ذلك: يكون لعتق العبد أثران؛ الإبرام والانعتاق، ولعتق الجارية أثر واحد؛ هو الانفساخ.
لا إشكال في تنافي الإبرام و الفسخ، المترقّب حصولهما بالعتق، كما لا إشكال في عدم المزاحمة بين العتقين الإنشائيين.
وكذا في عدم المزاحم لعتق العبد؛ فإنّ المزاحم إنّما هو للأثر الآخر؛ و هو الإبرام، فلعتقه أثر يزاحم بمقابله، وأثر لا يكون له مزاحم في هذا الحال، ولمّا كانت المزاحمة بين الإبرام و الفسخ، مانعة عن تحقّقهما، فيرتفع موضوع المزاحم لملكية العبد للبائع و التحرير والانعتاق.
فما في بعض الكلمات: من أنّ الفسخ له حيثيتان؛ ذاتية، وعرضية بلحاظ مقتضاه، فهو منافٍ ومزاحم للعتق بلحاظ حيثيته العرضية؛ أيحصول الملكية للبائع مقارنة لتمام الإنشاء وزوال الرقّية و الملكية عنه رأساً، فالمزاحمة