موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - منها زوال العيب قبل العلم به، بل وبعده قبل الردّ
الكلام في سقوط الردّ و الأرش في موارد اخر
منها: زوال العيب قبل العلم به، بل وبعده قبل الردّ
بدعوى أنّه لا موجب لهما معه، و أنّ سبق العيب لا يوجب خياراً، كما لو سبق على العقد، ثمّ زال قبله، بل مهما زال العيب قبل العلم، أو بعده قبل الردّ، سقط حقّ الردّ كما عن العلّامة [١]، بل الظاهر من قوله: «لعدم موجبه» وتنظيره بما لو زال قبل العقد، هو سقوط الأرش أيضاً.
وفصّل الشيخ الأعظم قدس سره بين الردّ و الأرش، بالسقوط في الأوّل؛ لظهور الأدلّة في ردّ المعيوب فعلًا، خصوصاً بملاحظة أنّ الصبر على العيب ضرر، فعليه لا يجري الاستصحاب أيضاً، و أمّا الأرش فلا مانع من استصحابه، بعد تعلّقه بالذمّة حال العقد [٢].
هذا، والأقوى عدم سقوطهما مطلقاً؛ لمنع ظهور أدلّة الخيار فيما ذكر، بل مقتضى الإطلاق ثبوتهما؛ لأنّ الظاهر من رواية زرارة [٣] هو أنّ من اشترى شيئاً وبه عيب حال الاشتراء، فأحدث فيه شيئاً، ثمّ علم بذلك العيب الذي كان حال الاشتراء، يمضى عليه البيع، وله الأرش، ومقتضى إطلاقها
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٢١٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٦- ٤٧.