موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - حكم خيار العيب فيما لو كان العوضان أو أحدهما كلّياً
غرر المشتري باعتقاد الصحّة في جميع أفراد الكلّي، أو بالاتّكال على أصالة الصحّة، بناءً على جريانها في الكلّيات باعتبار أفرادها.
فعلى فرض التوصيف انصرافاً أو لفظاً، لا ينبغي الإشكال في أنّ تسليم الفرد المعيب، لا يكون وفاء بالعقد؛ ضرورة أنّ المتعلّق هو الكلّي الموصوف، و هو لا ينطبق على المجرّد عن الصفة، فضلًا عن المتّصف بضدّها.
و قد يقال: إنّ الموصوف يكون من قبيل تعدّد المطلوب، فلو رضي المشتري بالمعيب، لم يكن خارجاً عن المبيع [١].
وفيه: أنّه لا يعقل تعلّق الإنشاء الواحد بالصحيح الذي هو المطلوب الأعلى، وعلى فرض فقدان الوصف بالمعيب، أو نفس الطبيعة؛ ضرورة أنّ الإنشاء الوحداني، لا يعقل أن يكون معلّقاً وغير معلّق، كما هو الشأن في باب تعدّد المطلوب، فإنّ المطلوب الداني لا يكون في عرض العالي.
بل الانحلال في المقام محال لذلك، وغير صحيح على فرض العرضية؛ لعدم صحّة الانحلال إلى بيع الطبيعة ووصفها، فلا بدّ من القول: بالانحلال إلى الموصوف بالصفة، ونفس الطبيعة، فيكون البيع متعلّقاً بالطبيعة مرّتين، مرّة استقلالًا، ومرّة ضمناً.
مضافاً إلى أنّ الانحلال لا يصحّ إلّافي بعض الموارد، التي ليس المورد منها.
مع أنّ لازم تعدّد البيع بهذا المعنى، حصول الوفاء بالنسبة إلى أحدهما، وعدم صحّة الردّ، ونقض الوفاء بالنسبة إليه، ولزوم الوفاء بالعقد الثاني، و هو واضح الفساد في المقام.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٧٦ و ٩٢.