موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - وجوب العمل بالشروط الابتدائية
وفيه: أنّ ثبوت الشهرة المعتمدة، أو الإجماع في هذه المسألة، محلّ إشكال بل منع؛ لقوّة احتمال كون مبنى فتوى الكثير أو الأكثر على عدم صدق «الشرط» على الالتزام الابتدائي، فيخرج عن أدلّة الشروط موضوعاً.
وعليه فلو بنينا على صدقه، لا محيص عن الأخذ بعموم الدليل، فالشرط المذكور لا يكون من شروط الصحّة، بل يدور أمره بين دخالته في الصدق، وعدم اشتراطه رأساً.
وجوب العمل بالشروط الابتدائية
ثمّ إنّه قد سبق منّا في المعاطاة، أنّه على فرض القول: بعدم صدق «الشرط» على الالتزامات الابتدائية، يمكن القول: بوجوب العمل بها؛ بدعوى إلغاء الخصوصية عن الشروط الضمنية، بمناسبات مغروسة في ذهن العرف، و أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
يفهم منه عرفاً أنّ ما هو ملاك الوجوب، هو قرار المؤمنين، وأ نّهم عند قراراتهم وملتزماتهم، من غير دخالة لخصوصية الشرط؛ أيالالتزام في الالتزام، أو القرار في القرار في ذلك [٢].
وعلى أيّ حال: يكون للقرار في ضمن المعاملة آثار، كثبوت الخيار عند تخلّفه، و أنّ فساده يوجب فسادها ... إلى غير ذلك.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٣٩- ١٤٠.